الشيخ محمدي البامياني

49

دروس في الرسائل

هذا كلّه ، مع أنّ إرادة المعنى الثالث الذي يمكن الاستدلال به موجب لتخصيص الأكثر ، فإنّ ما يحرم قطعه من الأعمال بالنسبة إلى ما لا يحرم في غاية القلّة . فإذا ثبت ترجيح المعنى الأوّل ، فإن كان المراد بالأعمال ما يعمّ بعض العمل المتقدّم ، كان دليلا - أيضا - على حرمة قطع العمل في الأثناء . إلّا أنّه لا ينفع في ما نحن فيه ؛ لأنّ المدّعى في ما نحن فيه هو انقطاع العمل بسبب الزيادة الواقعة ، كانقطاعه بالحدث الواقع فيه لا عن اختيار ، فرفع اليد عنه بعد ذلك لا يعلم كونه قطعا له وإبطالا ، فلا معنى لقطع المنقطع وإبطال الباطل . وممّا ذكرنا يظهر ضعف الاستدلال على الصحّة في ما نحن فيه باستصحاب حرمة القطع ،